نديم حسين دعكور

274

القواعد التطبيقية في اللغة العربية

ونحو : هرب زيد خوفا . خوفا : مفعول لأجله منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره . « خوفا » مصدر مبين لسبب الحدث العامل فيه وهو فعل « هرب » لأن المعنى « هرب زيد لأجل الخوف » ، ومشارك لعامله الفعل « هرب » في الوقت لأن الهروب والخوف حدثا في وقت واحد ، ومشارك لعامله أيضا في الفاعل لأن من هرب هو الذي خاف وهو الفاعل « زيد » . ومتى أوضحت الكلمة سبب الحدث وفقد منها شرط من الشروط الباقية وجب أن تجر بحرف التعليل ولا تعرب حينئذ مفعولا لأجله . مثال ما فقد المصدرية قولك : نحو : سعيت لأفضل حياة . إن اللام الداخلة على « أفضل » دالة على التعليل لكن ، لا يصح أن يقال أن هذا من باب المفعول لأجله ، لأن شرط ما يسمى مفعولا لأجله أن يكون مصدرا والذي معنا وهو « أفضل » ليس بمصدر وإنما هو من أسماء التفضيل . لذلك وجب الاعراب على النحو التالي : لأفضل : اللام حرف تعليل وجر مبني على الكسر لا محل له من الاعراب . « أفضل » اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره وهو مضاف وشبه الجملة متعلق بالفعل « سعى » . حياة : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره . ومثال ما فقد المشاركة في الوقت قولك : جئتك اليوم للسفر غدا . اليوم : مفعول فيه منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره وهو متعلق بمحذوف حال في محل نصب .